الفار بيدخل منين بالظبط؟
الجواب اللي محدش عايز يسمعه: من فتحة إنت شايفها كل يوم ومش واخد بالك منها.
الفار البلدي الصغير بيعدّي من فتحة قطرها سنتيمتر ونص — قد قلم رصاص. الجمجمة بتاعته مش ثابتة زي جمجمتنا، والترقوة عنده ضامرة، فطالما راسه عدّت، جسمه كله بيعدّي وراها. يعني الفتحة اللي إنت بتقول عليها «دي صغيرة» هي بالظبط الفتحة اللي بيستخدمها.
الأماكن اللي بنلاقيها فيها في الشقة المصرية، بالترتيب:
ماسورة الحوض تحت المطبخ. الفتحة اللي في البلاط حوالين الماسورة بتبقى أوسع من الماسورة نفسها دايمًا — السبّاك بيوسّعها عشان يعدّي الوصلة وميرجعش يقفلها. دي المدخل رقم واحد.
البلاعة المكشوفة. بلاعة المطبخ أو الحمام من غير شبكة، أو بشبكة بلاستيك اتكسرت من زمان. الفار بيعوم، وده مش مجاز — بيعدّي في المواسير وبيطلع من البلاعة.
فتحة الشفاط أو التكييف. الفتحة في الحيطة بتتعمل بالمثقاب وبعدين بيتحط فيها المواسير، والفراغ حواليها بيفضل مفتوح ورا الغطاء البلاستيك.
المنوّر. أوسع طريق في العمارة كلها. المنوّر عمود مفتوح بيوصّل الدور الأرضي بآخر دور، مفيهوش أي عائق، وكل شقة ليها فيه شباك أو فتحة تهوية.
تحت باب المدخل. لو الخلوص تحت الباب أكتر من سنتيمتر ونص، ده باب مفتوح.
ليه السم لوحده مش بيخلّص المشكلة؟
دي أكتر حاجة بتتعمل غلط، والمنطق وراها منطقي جدًا من بره — وغلط من جوه.
لما تحط سم وتقتل الفيران اللي في الشقة، إنت فضّيت مساحة فيها أكل ومياه وحرارة ومفيش فيها منافسة. المكان ده مش بيفضل فاضي. في خلال أسبوعين لتلاتة، قوارض من العمارة أو الشارع بتدخل من نفس الفتحة وتاخد المكان.
فإنت رجعت لنقطة الصفر، وبتقول «السم مش نافع». السم كان نافع. المشكلة إن الباب كان لسه مفتوح.
عشان كده الترتيب عندنا مقلوب عن اللي معتاد: بنسد الأول، وبنحط الطُعم بعدين. المنافذ بتتقفل بالصوف السلكي (steel wool) مضغوط جوه الفتحة، وفوقه مونة أسمنتية. الصوف السلكي تحديدًا لأن الفار بيقرض الفوم والسيليكون والخشب بسهولة، لكن السلك بيجرح لثته فبيسيبه.
البراز بيقول لك حاجات كتير
دي حاجة بنعملها في كل زيارة والزبون بيستغرب منها: بنبص على البراز الأول قبل أي حاجة تانية.
الشكل بيقول النوع. براز مدبّب من الطرفين وطوله نص سنتيمتر تقريبًا = فار منزلي صغير. براز أكبر وطرفه مستدير = فار نرويجي (الفار البلدي الكبير)، وده بيعشش تحت الأرض وفي البلاعات مش في السقف.
اللون والقوام بيقولوا الوقت. البراز الطازة بيبقى غامق ولامع ولزج شوية. البراز القديم بيبقى رمادي وناشف وبيتفتّت بين صباعك. لو كله ناشف، الإصابة قديمة وممكن تكون خلصت. لو فيه طازة، فيه نشاط دلوقتي.
التوزيع بيقول المسار. الفار بيمشي جنب الحيطان مش في نص الأوضة — حاسة اللمس عنده في شواربه بتوجّهه بالملامسة. فتجمّع البراز في خط جنب الحيطة بيرسم لنا خط سيره، وده بالظبط المكان اللي محطة الطُعم بتتحط فيه. محطة في نص الأوضة مش هتشتغل.
الفار بيسيب علامة بتفضل شهور
الخط الدهني الغامق اللي بتلاقيه على الحيطة على ارتفاع تلات لأربع سنتي من الأرض مش وسخ عادي — ده زيت الفرو بتاع القارض مع تراب، بيترسّب من كتر المرور في نفس المسار.
الخط ده بيقول لك حاجتين: إن فيه مسار متكرّر من مدة (مش عابر)، وإن المسار ده بيعدّي من فين لفين بالظبط. إحنا بنمشي وراه بالكشّاف على طول الحيطة لحد ما يوصلنا لنقطة الدخول. أسرع من أي تخمين.
المتابعة اللي بتفرق
بعد سبع أيام بنرجع، ومش عشان «نطمن». بنعمل حاجة محدّدة: بنقيس الاستهلاك في كل محطة.
- محطة الطُعم فيها خِلص خالص → المسار ده نشط والعدد أكبر من التقدير، بنزوّد.
- ناقص شوية → طبيعي، ماشي صح.
- متلمسش خالص → إما المحطة في مكان غلط (بنحرّكها)، أو النشاط في المكان ده خلص.
الأرقام دي بتتكتب في التقرير. وده الفرق بين شغل بيتقاس وشغل بيتحكى عنه.
اللي مش بنعمله
مبنستخدمش المبيدات الحادة السريعة اللي بتقتل في ساعات. سببين: القارض بيربط بين الأكل والألم بسرعة (ظاهرة اسمها نفور الطُعم)، وباقي المجموعة بتتعلّم تتجنّب الطُعم ده نهائيًا فتبقى المشكلة أصعب من الأول. والتاني إن السرعة دي بتزوّد خطر التسمم الثانوي على القطط والكلاب.
الطُعم اللي بنستخدمه مؤخّر المفعول، والقارض بياكل منه أكتر من مرة على مدار كام يوم قبل ما يأثر — فمبيربطش بينه وبين المرض، والمجموعة كلها بتاكل منه.

